زيارة البابا لبلاد الرافدين.. "رسالة محبة وسلام ودعم لكل العراقيين"


أكد البابا فرنسيس أنه سيقوم بزيارته إلى العراق في وقتها رغم الهجوم الصاروخي الأخير. زيارة البابا تسبقها تحضيرات كبيرة، ويعلق كثير من العراقيين عليها آمالا بأن تكون "رسالة محبة وسلام" لبلاد الرافدين، كما وصفها الفاتيكان.

قال البابا فرنسيس يوم الأربعاء (الثالث من آذار/مارس 2021) إنه ذاهب إلى العراق، الذي لم يتمكن البابا الراحل يوحنا بولس من التوجه إليه عام 2000، لأنه "لا يمكن خذل الناس مرة ثانية". وناشد البابا فرنسيس، المقرر أن يتوجه للعراق يوم الجمعة، الدعاء والصلاة حتى تتم الزيارة "بأفضل طريقة ممكنة وتحقق الثمار المرجوة". ولم يتطرق البابا إلى المشاكل الأمنية في العراق، حيث سقط ما لا يقل عن عشرة صواريخ يوم الأربعاء  على قاعدة جوية تستضيف قوات أمريكية وعراقية وأخرى تابعة للتحالف الدولي.


 قال الكاردينال مار لويس روفائيل الأول ساكو عضو اللجنة المنظمة لزيارة بابا الفاتيكان فرنسيس  إن هناك إصرارا من البابا فرنسيس على زيارة العراق رغم التحديات الأمنية وتداعيات جائحة كورونا. وأضاف ساكو ، للصحفيين في بغداد ، أن "هناك استعدادات كبيرة سبقت 

التحضير لهذه الزيارة التاريخية التي ستشمل بغداد وزيارة المرجع الأعلى علي السيستاني في النجف وزيارة مدينة آور الأثرية في الناصرية وزيارة 

مدينة أربيل  والكنائس في محافظة نينوى". وأكد أن زيارة بابا الفاتيكان هي رسالة محبة وسلام ودعم لكل العراقيين وهناك ترحيب عراقي واسع بهذه الزيارة التاريخية.

 


وتسود البلاد روح معنوية مرتفعة مع اقتراب وصول البابا الجمعة. وشهدت الاستعدادات للزيارة البابوية، على مدار أشهر، طلاء جدران الكنائس -التي غشاها اللون الأسود ذات يوم جراء هجمات تنظيم د١عش- وتزيينها ورصف الطرق ورفع الأعلام البابوية. ومن المقرر أن يتنقل البابا (84 عاما) في أنحاء العراق للقاء مسيحيي البلاد، وشخصيات سياسية ودينية.


ويشمل ذلك لقاء في مدينة النجف مع الزعيم الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني. وقال البابا لوكالة "كاثوليك نيوز" الإخبارية الشهر الماضي: "سوف يرون البابا موجودا في بلادهم ... إنني راعي الناس الذين يعانون". ويأمل يحيى ورتان حكين (28 عاما)، المولود في بغداد، أن تمهد الزيارة الطريق لعراق أكثر سلاما، وهو أمل يراود كثيرا من المسيحيين في البلاد.


ومن المقرر خلال الزيارة التي تستمر أربعة أيام، أن يذهب البابا إلى سهول نينوى، حيث قُتل الآلاف، ونزح مئات الآلاف في عام 2014، بسبب تنظيم د١عش المتطرف. ومر سبعة أعوام منذ ذلك الحين، ولم يعد الكثير منهم به إلى ديارهم. وقال بشار وردة، رئيس أساقفة أربيل في إقليم كردستان العراق: "دُمِّرتْ بعض المنازل تماما". وأضاف: "نحن شعب يؤمن بالأمل ... ولكن التمتع بحياة كريمة دائما ما يمثل تحديا كبيرا لنا".

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العنوسة ومخاطرها في المجتمع